صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4661
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
الأحاديث الواردة في ذمّ ( سوء الظن ) معنى 3 - * ( عن جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - أنّ معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - كان يصلّي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ثمّ يأتي قومه فيصلّي بهم الصلاة ، فقرأ بهم البقرة ، قال فتجوّز « 1 » رجل فصلّى صلاة خفيفة ، فبلغ ذلك معاذا فقال : إنّه منافق ، فبلغ ذلك الرجل ، فأتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ، إنّا قوم نعمل بأيدينا ، ونسقي بنواضحنا ، وإنّ معاذا صلّى بنا البارحة فقرأ البقرة فتجوّزت ، فزعم أنّي منافق ، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معاذ ، أفتّان أنت ؟ ( ثلاثا ) . اقرأ وَالشَّمْسِ وَضُحاها ، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ، ونحوهما » ) * « 2 » . 4 - * ( عن زيد بن أسلم - رضي اللّه عنه - أنّ رجلا من المنافقين قال لعوف بن مالك في غزوة تبوك : ما لقرّائنا هؤلاء ، أرغبنا بطونا ، وأكذبنا ألسنة ، وأجبننا عند اللّقاء ! فقال له عوف : كذبت ، ولكنّك منافق ! لأخبرنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ! فذهب عوف إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليخبره فوجد القرآن قد سبقه ، قال زيد : قال عبد اللّه ابن عمر - رضي اللّه عنهما - : فنظرت إليه متعلّقا بحقب « 3 » ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تنكبه الحجارة ، يقول : إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ! فيقول له النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ ( التوبة / 65 ) ) * « 4 » . 5 - * ( عن اللّجلاج - رضي اللّه عنه - أنّه كان قاعدا يعتمل في السوق فمرّت امرأة تحمل صبيّا فثار النّاس معها وثرت فيمن ثار ، فانتهت إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول . . . الحديث وفيه : فقلنا : هذا جاء يسأل عن الخبيث ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لهو أطيب عند اللّه من ريح المسك » فإذا هو أبوه ، فأعنّاه على غسله وتكفينه ودفنه ) * « 5 » . 6 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إنّ الأمير إذا ابتغى الريبة في النّاس أفسدهم » ) * « 6 » . 7 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمر على الصدقة . فقيل : منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعبّاس عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما ينقم ابن جميل إلّا أنّه كان فقيرا فأغناه اللّه . وأمّا خالد فإنّكم تظلمون خالدا ، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللّه « 7 » . وأمّا العبّاس
--> ( 1 ) فتجوز : أي ترخص وخفف . ( 2 ) البخاري - الفتح 10 ( 6106 ) واللفظ له ، ومسلم ( 465 ) . ( 3 ) الحقب : بفتحتين - : الحزام الذي يلي حقو البعير وقيل : هو حبل يشد به الحمل في بطن البعير . ( 4 ) تفسير الطبري ( 6 / 409 ) . ( 5 ) أبو داود ( 4435 ) ، وحسنه الألباني ؛ صحيح سنن أبي داود ( 3728 ، 3729 ) . ( 6 ) أبو داود ( 4889 ) وقال الألباني : صحيح . انظر صحيح أبي داود ( 4089 ) ( 7 ) قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل اللّه : أي حبسها ووقفها في سبيل اللّه ، قبل الحول عليها فلا زكاة فيها والأعتاد جمع عتاد وهي آلات الحرب من السلاح والدواب وغيرها .